النويري
133
نهاية الأرب في فنون الأدب
وفيها كانت وفاة الملك الأفضل ، نور الدين علي بن السلطان الملك الناصر : صلاح الدين يوسف بن أيوب - فجأة - في صفر ، سنة ثنتين وعشرين وستمائة ، بسميساط . ونقل إلى حلب ، فدفن بها بظاهرها بتربته . وكان مولده بالقاهرة في سنة خمس وستين وخمسمائة ، يوم عيد الفطر . وكان فاضلا شاعرا حسن الخط قليل الحظَّ ، تقلَّبت به الأحوال . وقد تقدم ذكر ملكه دمشق ومصر ، وغير ذلك . ثم استقر آخرا بسميساط . ومما يعزى إليه من الشعر أنه كتب إلى الخليفة الناصر - لما أخرج من دمشق « 1 » ، واتفق عليه أخوه الملك العزيز عثمان وعمه الملك العادل أبو بكر : مولاي ، إن أبا بكر « 2 » ، وصاحبه عثمان « 3 » ، قد غضبا بالسيف حقّ على « 4 » فانظر إلى حظ هذا الاسم ، كيف لقى من الأواخر ، ما لاقى من الأول فأتاه الجواب من الإمام الناصر ، وفى أول الكتاب : وافى كتابك يا ابن يوسف معلنا بالود ، يخبر أن أصلك طاهر غصبوا عليّا حقّه إذ لم يكن بعد النبي له بيثرب ناصر فأبشر ، فإن غدا عليه حسابهم واصبر ، فناصرك الامام الناصر
--> « 1 » كان ذلك سنة ( 593 ) ، أي بعد وفاة والده السلطان صلاح الدين بثلاث سنوات . « 2 » يقصد بأبى بكر : العادل ، عمه . وبعثمان : العزيز ، أخاه . و « على » هو نفسه : الأفضل . « 3 » يقصد بأبى بكر : العادل ، عمه . وبعثمان : العزيز ، أخاه . و « على » هو نفسه : الأفضل . « 4 » يقصد بأبى بكر : العادل ، عمه . وبعثمان : العزيز ، أخاه . و « على » هو نفسه : الأفضل .